القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
4
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
من ايذاء الاخوان * وعليك التكلان يا منان * أنت حسبي ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير ( باب الألف مع الألف ) ( فان قلت ) لا يتصور لفظ يكون في أوله الف لكونها ساكنة والابتداء بالساكن محال فلا تقع في ابتداء الكلام فضلا عن أن يقع الفان في الابتداء ( قلنا ) ان المراد بالألف الأول الهمزة وبالثاني الألف وفي الصحاح الألف على ضربين لينة ومتحركة فاللينة تسمى ألفا والمتحركة تسمى همزة * ( اللّه ) وانما افتتحت بهذه الكلمة المكرمة المعظمة مع أن لها مقاما آخر بحسب رعاية الحرف الثاني تيمنا وتبركا وهذا هو الوجه للاتيان بعد هذا بلفظ الاحمد والأصحاب ( واعلم ) انه لا اختلاف في ان لفظ اللّه لا يطلق الا عليه تعالى وانما الاختلاف « 1 » في أنه اما علم لذات الواجب تعالى المخصوص المتعين أو وصف من أوصافه تعالى فمن ذهب إلى الأول قال إنه علم للذات الواجب الوجود المستجمع للصفات الكاملة * واستدل بأنه يوصف ولا يوصف به وبأنه لا بد له تعالى من اسم يجرى عليه صفاته ولا يصلح مما يطلق عليه سواه * وبأنه لو لم يكن علما لم يفد قول لا إله الا اللّه التوحيد أصلا لأنه عبارة عن حصر الألوهية في ذاته المشخص المقدس * ( واعترض ) عليه الفاضل المدقق عصام الدين رحمه اللّه بأنه كيف جعل اللّه علما شخصيا له تعالى لأنه لا يتحقق الا بعد حصول الشيء وحضوره في أذهاننا أو القوى المثالية والوهمية لنا الا ترى انا إذا جعلنا العنقاء علما لطائر مخصوص تصورناه بصورة مشخصة بحيث
--> ( 1 ) قال في الكليات اختلف في لفظ الجلالة على عشرين قولا أصحها انه علم غير مشتق وان شئت تحقيق لفظ الجلالة بالبسط والتفصيل فراجع إلى التفاسير لا سيما التفسير الكبير 12 قطب